المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
44
أعلام الهداية
الشيعة وإمامة الجواد ( عليه السّلام ) بعد التحاق الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بالرفيق الاعلى ، كان عمر الإمام الجواد ( عليه السّلام ) سبع سنوات وهذه الإمامة المبكرة كانت أول ظاهرة ملفتة للنظر عند الشيعة أنفسهم فضلا عن غيرهم . واحتار بعض رموز الشيعة فضلا عن غيرهم بالرغم من التمهيد لهذه الظاهرة من قبل الإمام الرضا ( عليه السّلام ) قبل إشخاصه إلى خراسان وبعده . من هنا اجتمع جملة من كبار الشيعة في بيت أحدهم يتداولون في أمر الإمامة ، وكان من بين هؤلاء المجتمعين ، الريّان بن الصلت ، ويونس ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمن بن الحجاج ، فجعلوا يبكون ، فقال لهم يونس : دعوا البكاء حتى يكبر هذا الصبي - أي الإمام الجواد ( عليه السّلام ) - فردّ عليه الريان بن الصلت قائلا : « إن كان أمر من اللّه جلّ وعلا ، فابن يومين مثل ابن مائة سنة وإن لم يكن من عند اللّه فلو عمّر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة ما كان يأتي بمثل ما يأتي به السادة أو بعضه ، وهذا مما ينبغي أن ينظر فيه . . . » « 1 » . ويتّضح من النص السابق تأكيد الريّان على مفهوم الإمامة باعتبارها منصبا إلهيا كالنبوة من حيث الاختيار والانتخاب لهذا المنصب . فإنه بيد اللّه سبحانه ، قال تعالى : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وليس للناس فيها أمر واختيار .
--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 205 .